الشيخ الأنصاري

211

كتاب المكاسب

إلى احتمال أن يكون الضرر علة محدثة يكفي في بقاء الحكم وإن ارتفع . إلا أن يدعى أنه إذا استند الحكم إلى الضرر فالموضوع للخيار هو المتضرر العاجز عن تدارك ضرره وهو غير محقق في الزمان اللاحق ، كما أشرنا . ثم إنه بنى المسألة بعض المعاصرين ( 1 ) على ما لا محصل له ، فقال ما لفظه : إن المسألة مبتنية على أن لزوم العقد معناه : أن أثر العقد مستمر إلى يوم القيامة وأن عموم الوفاء بالعقود عموم زماني ، للقطع بأن ليس المراد بالآية الوفاء بالعقود آنا ما ، بل على الدوام ، وقد فهم المشهور منها ذلك ، و ( 2 ) باعتبار أن الوفاء بها العمل بمقتضاها ولا ريب أن مفاده عرفا وبحسب قصد المتعاقدين الدوام ، فإذا دل دليل على ثبوت خيار : من ضرر ، أو إجماع ، أو نص في ثبوته في الماضي أو مطلقا - بناء على الإهمال لا الإطلاق في الأخبار - فيكون استثناء من ذلك العام ويبقى العام على عمومه ، كاستثناء أيام الإقامة والثلاثين ووقت المعصية ونحوها من حكم السفر . أو أن اللزوم ليس كالعموم وإنما يثبت ملكا سابقا ويبقى حكمه مستصحبا إلى المزيل ، فتكون المعارضة بين استصحابين ، والثاني وارد على الأول ، فيقدم عليه ، والأول أقوى ، لأن حدوث الحادث مع زوال علته السابقة يقضي بعدم اعتبار السابق ، أما مع بقائها فلا يلغو اعتبار

--> ( 1 ) وهو الشيخ علي آل كاشف الغطاء في تعليقته على اللمعة ( مخطوط ) ، مبحث خيار التأخير . ( 2 ) لم ترد " و " في " ش " .